عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
338
الذيل على طبقات الحنابلة
الأحوال عند توجهه للمنام . ورأيت أنا جماعة من هذا النوع واختبرتهم انتهى كلامه . وأظنه يشير إلى الشيخ شهاب الدين المذكور ، فإنه كان معاصره . وله مصنف في هذا العلم ، سماه " النور المنير " . قال الذهبي : ! ن إماماً فاضلاً . وله مصنف نفيس في الأحكام . وأقام مدة بالقاهرة ، ومدة بدمشق . وبها مات . وولي بها مدة شهور مشيخة دار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون ؟ وأسمع بها الحديث ، ثم صرف عنها . وذكر مدة لقضاء الحنابلة . وحدث بدمشق ومصر وغيرها . وسمع منه خلق من الحفاظ وغيرهم ، كالمزي ، والبرزالي ، والذهبي وشيخنا ابن القيم . وحدثنا عنه غير واحد . توفي يوم الأحد تاسع وعشرين ذي القعدة سنة سبع وتسعين وستمائة بدمشق ، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير بتربة ابن أبي الطيب . وكانت جنازته حافلة . وخرج نائب السلطنة للصلاة عليه والقضاة والأكابر . رحمة الله تعالى . عبد العزيز بن أبي القاسم بن عثمان بن عبد الوهاب البابصري الفقيه الأديب الصوفي ، عز الدين أبو محمد : نزيل دمشق . ولد في صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة ببغداد . وسمع بها من أبي الفضل يحيى بن محمد بن الأجل مشيخة الباقرجي سماعه من ذاكر بن كامل ، ولم يظهر هذا إلا بعد موته . وسمع أيضاً من إبراهيم بن أبي المفاخر الخياط ، وبدمشق من الصيرفي بن الفقيه ، وغيره . وأجاز له عبد الصمد بن أبي الجيش ، والداعي الرشيدي . قال الذهبي : سكن دمشق ، وأقام بالخانقاه . وكان فقيهاً عالماً صالحاً . وقال في تاريخه : كان عارفاً بالفقه ، بصيراً بالأدب والشعر وأيام الناس ،